ابن سعد

65

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) ابن زيد مناة بن تميم وأمه من بني قراض من باهلة ولدته وهو أحنف . فقالت وهي ترقصه : والله لولا حنف في رجله * ما كان في الحي غلام مثله ويكنى الأحنف أبا بحر وكان ثقة مأمونا قليل الحديث . وقد روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال : بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان بن عفان إذ لقيني رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى . قال : تذكر إذ بعثني رسول الله . ص . إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه فقلت أنت إنك لتدعو إلى خير وما أسمع إلا حسنا . قال : فإني ذكرت ذلك لرسول الله . ص . فقال : ، اللهم اغفر للأحنف ، ! قال الأحنف : فما شيء أرجى عندي 94 / 7 من ذلك . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال : نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقال الأحنف فقال : يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم . قال : تكلم . قال : إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فمنهم الصالح والطالح . فقال : صدقت . فعفا بقول حسن فقام الحتات وكان يناوئه فقال : يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم . فقال : اجلس قد كفاكم سيدكم الأحنف . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن أبي سويد المغيرة عن الحسن أن الأحنف قدم على عمر فاحتبسه حولا كاملا ثم قال : هل تدري لم حبستك ؟ إن رسول الله . ص . خوفنا كل منافق عليم ولست منهم إن شاء الله . قال : أخبرنا عارم بن الفضل والحسن بن موسى قالا : حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف قال : قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسني عنده حولا فقال : يا أحنف قد بلوتك وخبرتك فلم أر إلا خيرا ورأيت علانيتك حسنة وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك . فإنا كنا نتحدث إنما هلك هذه الأمة كل منافق عليم . وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري : أما بعد فأدن الأحنف بن قيس وشاوره واسمع منه .